أليست دمشقُ أمُّنا؟!!

0





أحَـبّــَــتْ لأجـــــلـي رجـــــــالَ زمــــــاني
و قـــــد كـــرّهـَـتـْــنـــي نســـاءَ الـعـَـــرَبْ

أفسِّــــــرُ كـــنـتُ لـــــهـا كـــــــــــــلَّ آيٍ
فـــــتــــرقــــصُ تحــــــتَ دوالي الـعِــنَـب

و تــــأتـــيـــنـــي حــتّـى أرى الــيـاسمينَ
يُـعـــــرِشُ فـــوقَ خُــــيـوطِ الــقَــــصَـــــبْ

فـــتـــغــــزِلُ شــــمـسُ الضُــحى باليقينْ
و تـنـــسُـــجُ فـــــوقَ رِمــــــالِ الــــذّهــبْ

فـــــأســــــألُ نـفـــسي :تُـــرى كـلَّ حينٍْ
تــــــروحُ و تــــــأتي لـــغـــيــــرِ ســبــب!!

ألـــــيـــســــتْ دمشــــقُ لنـــا حِضــنُ أمْ
و فســــطـــاطُ عِــــــزٍّ لِـــنــيـــــــلِ الأرَبْ!!

و حِصــــــنُ العــُـــروبـــةِ و المُـــســلِمينْ
فــفـــــيـمَ يـــخــــونُـــــها كُـــــلُّ العَـرَبْ!!

و قــــالـتْ : ألســــتَ الـــمـؤيَّـــدُ !! مــهلاً
ألســـــتَ مــــلـــــيـكَ الـهوى و الطَّــــرَبْ!؟

ألســـــتَ الــــدِّمشــقيَّ !؟ في قــاسيونَ
و في الــــغـوطـــتـــيـــنِ تـــبــيــعُ العِنَب ؟

و مـــــن كُـــنــتَ يـــــومـــاً بصحــنِ أمـيَّــةَ
تهــــــوى السِّـــــبـاقَ , تــحِـــبُّ الـلـعِبْ!؟

و تـــــركــــضُ خــــلــفَ الطُّـــيـــورِ الصِّـغـار
فـــــأرنـــــو إلــــيـك و أنـــــتَ الـــتَّــــعِـــبْ

فـــــتـُــهـدي إليَّ مـــــن الـــقــمــحِ "زُوراً"
لأطـــعِـــــمَ مِـــنــــــها صــغــــيـراً هَــــرَبْ

و كــنــتَ تــُـــــداري شُــــعـــوري صــغـيراً
و كُـــنـتَ الــحـــيِّــــيَّ , و كُـــنـــتَ الــذَّرِبْ

عــجِــــبــــتُ ... فــــمـالي أراكَ عـــبــوساً
بـــــوجـــــهي و أنــــــتَ إمـــــــامُ الأدبْ !؟

فــــقــــلــتُ لـــــها : الـــيـومَ لا تســأليني
دمشـــــــقُ اســـتــمــاتــــتْ لأجــلِ العربْ

دمشـــــــقُ يـــئـنُّ بـــــهـا الـــيـاســـمـينُ
و تـــــنـــزِفُ فـــــيــها دوالي الــــعِـــنــَــبْ

و يـــــرقــُـصُ فـــــوقَ ثـــــراهــــا الــــذِّئـابُ
فيُـــــدفـــــنُ عِــــزٌّ لــــنــا و الــنَّـــسَــــبْ

فـــــكــــيـــفَ تـــريـــنَ الــــيــومَ ضحــــوكاً
و يــــا ريــــمُ كــــيـفَ سيحلو الطَّــــــرَب!؟؟


 

مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

تَـذَكَّرْتُ الصِّبْا

0


تَـذَكَّرْتُ الصِّبْا واشْتَـقْـتُ لَمَّا 
رَأَيْـتُ حُـــمُــولَـها أُصُـــلاً حُدِينا.

و قــد أنـبـأتُها أني عصـــيُّ 
و أنَّ عُصـــــــاتَــنــا لا يخـلُــدونا 

وأنا الـــفاعـلونَ إذا عَزَمْــنَــا 
و أنا الــــنـــازِلــــونَ بحيثُ شِينا

فلمّـــا أن رأيــنــا الحيَّ خاوٍ
و أهلُ الحيِّ قد خـَـرَقوا السَّفينا

و قبلَ رواحِهِم كانوا سُكارى
و هَمُّـهـُـمُ فِراشاً أو عـــجـــيـنـا

نـــزلتُ الحيَّ مطَّلعاً عليهِم
و قــــلــتُ لــهـا فماذا إن عُصينا!

ألسنا خير من نَطَقَ القوافي
و مـن وطِـئ الثَرى! قالت: يقينا

فقُم هيَّا إلى الميـدانِ حتـى
نُهيّي السّيفَ و الخـيـلَ الصّفُونـا

***


مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي
0

فقلتُ أليـس هــذا نصفُ حقِّي  
فأين النصف!! أم كـنتِ الــقــرينا؟

فمن "ليـلى"-تقولُ- فقلتُ رمزٌ 
"رُبى"؟ تلٌّ , و "لـينُ"؟ فقلتُ لينا

فمن "هيفاءُ" قلـتُ فذاكِ حُلمٌ 
بُــعــَـيـــدَ الـفـجرِ يغزو الجاهلينا

فمن "ريــمٌ" فقلت لــها : غزالٌ 
جميلٌ, فُــــقْـتِـهِ حــتّى سُــبينا

فمــا ردّت جواباً و اسـتـكـــنّـتْ
قُــــبـــيـــلَ العصرِ فازددنــا يقينا

ومَـــا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقْـبٍ
أَضَــــلَّـــتْهُ فَـــرَجَّعَتِ الـحَــنِـيـنـا

ولا شَـمْطاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاهـــا
لَـــــها مِـــنْ تِـسْـعَــةٍ إلاَّ جَنِـيـنا

 

مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

قُبـيــل الــفجرِ

0


قُبـيــل الــفجرِ ,, تبّاً للقوافي
لقد سَلَبَتْ بسطوتِها العريـنــا

قبيل الفجرِ قــد كانــت و كنـا 
و كان البدرُ مطَّلِعاً عـــلــيــنــــا

فأعيا صمتُــهـا أسماعَ قلبي 
فـَجَـعْـجـَعـَةً , و لــكن لا طحينـا

فصمتٌ ثـمّ صمتٌ ثـــمَّ نُطقٌ 
بــأبــيات الوداعِ و قد ونــيـــنــــا

و مـــا شـرُّ الثَّلاثةِ أمَّ عــمـروٍ 
بِصـــاحِـــبِـكِ الـذي لا تصحبينـا

و كأسٍ قد شرِبتُ بـبــعـلـبكٍّ 
و أخـرى في دمشقَ و نيربينــا

و كان الكأسُ يا ليلى زُعافـاً
و قدصارت كزمزم بل شُـفــيـنــا

فـلِمْ لا نلتقي مثل القوافي
رأيــتُ لــقــاءهـــا دُنــيــا و ديـنـا

أليس الرِّيم يا بدر الـلــيالي
يـكونُ نِــفـــارُه دلاًّ و لــــيـــنـــا!!




 
مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

منك و لك

0






مــنكـِ الشــــــكايــةُ, و الشــــــكوى ســـتــُـضـــحي لكـِ
مـــــنكـِ الـــــبـلــــيـَّةُ و الــــــبــلوى تــــــــــزول بكـِ

فــــــــيـكـِ الــــــهِـدايـــةُ قــــــد لاحــــظـتُ أوّلـَـــها
و الشــــــمـسُ تســــــبـحُ بــالـــــتـّــقـديــرِ في فـــلــكي

مـــــنكـِ الضــــّـــلالــــةُ قــــد آبــتْ مــُـــرنــــّـــحـةً
يــــــومَ الـــــتـــقــائـِــكـِ و اســـتــقــصـدتِ مـُعـتـركي

مـــــنكـِ الـــبـــــحـارُ على الشـّــُـطـآنِ قــــد قـــَــذَفـَـتْ
أولى الـــــــمراكبِ, و الأشــــــــــــــــعارُ مـــــنكـِ لــكـِ

مـــــنكـِ الســــّـــــمـاءُ و قـَــــدْ غـــــادرتِ مـا فــَـتـِئـَتْ
تــــبــــكي الـقــــصـــــائـــدَ, هـل تـدرين ما نـُسـُـــكي؟!

مـــــنكـِ الســـــــــــــحـــابُ و قــــد آذنـتِ في بـيـــــنٍ
لــــــفّ البــــــــراقِعَ وجـــــــهَ الــــــبدرِ لم يـــَـــرَكـِ

مـــــنكـِ الغـــَـــــلالةُ مـــــــثــلُ الصــــّــخـرِ فانــقَـلَبتْ
تـــــــــذرو الـــــــرِّيـــاحُ غـــُــــبارَ الصّــخرِ في الشـّبكِ

مـــــنكـِ الطــــبــيــــعةُ يـــا حســـــنـاءُ قـــــدْ سـُـحِرَت
لمـــّـــــا هجـــَـــــرتِ فصــــــارَ الغُصــــنُ كالحســـــكِ

مـــــنكـِ البـــَــــلابــِـــلُ يا غـَــــــنّـاءُ قـَــــدْ فـُــتـِنـَتْ
ثُمّ الغــــِـــــنـَـاءُ غُرابـَــــــاً طـَـــاحَ في الشـــّــــــركِ

مـــــنكـِ المـــــــــدادُ كتبـــرٍ راح مــُــــــنــسـَــكـــِـبـاً
فــــــــوق الجــــُـمـانِ فطـارَ الـطــــــــــِّرسُ من يدِكـِ

مـــــنكـِ الشــــــكايــةُ و البلوى ... و مــــــذهــــبـُنـــا
فـــــيـكـِ الوفـــــــاءُ فــــإمـّــا المــوتُ أو يـــــــــدُكـِ

***

 


مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

غزل

0





مــــــــا عــــادَ يعـــــــنــي لــي لـقــــاؤُكِ يــــا غـــــزلْ
مــــــــا عـادَ يـــــنـــفــعُ لــي الـــتـدلُّـــــه  و الــغـــزلْ

مــــــا عــادَ يــُــغـويـــــنـي الـــــتـــولُّـــهُ و الـــــهوى
كـــالــعـنــكــبــوتِ عــلــى جِـــــــــــــدارٍ قـــــد غَـــــزَلْ

مــــــا عــــــــادَ يـــــــوقـِــظـــُنــي نحـــيـبـُكِ في الغِوى
والله لـــــَـــمْ يـــُـبــكـــيــكِ جـــــُـــرحٌ ... بـــــل بصـــلْ

مـــــــا عــُــــــدتُ أســـــــــتــجـــدي لــِـــقـاءً أحــمـــراً
فـــــــــــالــــــيــاســـــمــيـنُ عـــلى جـِداري قـد جـَــدَلْ

و الشَّـــــــمــــسُ بـــالـــخــــيـــطِ الــمــُـذهَّبِ أنشـَأتْ
كـــعــَـريشـــةٍ فـــــــوقَ الـــنَّـــــوافــــِـذِ في عَــــجـَــــلْ

مــــــــا عــــادَ يــــنــفــعُــنـي بــقــاؤكــِ ... فـــــالــهوا
لــــو مــــرَّ طـــــاحَ بـــــما بــنـَـيــــتِ عـــلـى الـقـُــلـَـلْ

مــــــا عـــــــــادَ يــُـسعــِـدُني لـــقـــاؤكــِ ... فالــتــُّــقى
في مـــــذهـَــــبِ الحُــــبِّ الأصــــــيــلِ إذِ اكـــتــمـــــلْ

هـــــــاكــِ الأغــــاني و الســَّـجــائــرَ و الصـــــُّـــــــــور
لا لا و ربي مــــا اســــتـــطـــــــــــــابــتـــكــِ الــمـُـقــَــلْ

بـــــــــل كـــــــيــفَ يســـــري النـــومُ في عينٍ غــــــدتْ
عــــــيــنَ الحــــقـــيـــــقـــةِ في زمــــانٍ قـــد غـــفَل!؟

واهــــاً غــزل ... هــــذي الحمائــلُ ... لَأْمـَــةُ الحـربِ
الضـــَّـــروسِ قـــــــــــد ارتـــــــديتُ عـــــلـى أمـــــَــــلْ

و الشـــــعـــبُ يــنــتـــظِــرُ الخـــيــــــــــولَ و لَأْمـَــتـي
قــــــد طــــالَ شوقُ الشعبِ ... قـــد جـــاءَ الــبـطـــلْ

أفـــكـــيـــف يـــعـــنــي لــــي لــــقــــــاؤكــِ  يـا غـــــزلْ
أم كــــيـــف يــُــغـويـــنـي الـــــــتـَّدلــُّـهُ و الــــغـــزلْ؟!

مــــــــا عــــادَ  يـُـقــنـعـني التولُّهُ ... كــــالخـِـــيــــــاطِ
بخـــَـــيـــطِ ســـُـــمٍّ فــــوقَ شـــَمـْـعٍ قــــــــــد غــَـــزَلْ

***




 
مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

كفِّي التَّملُّقَ

0



كفِّي التَّملُّقَ قد أذِنتُ لأدمُعي
تجري و قدْ خُبِرَتْ بخَطبٍ أفظعِ

مالي ؟! ألا أبكي و دمعُ دمشقَ قدْ
ملأ الدُّروبَ ... و شمسُنا لم تسطَعِ

كُفِّي التَّملُّقَ قد تسجَّى عمُّنا
بل و اكتسى بُرَدَ الرَّحيلِ المفجعِ

كفِّي التَّملُّقَ و استعيضي عنه بالـــ
آيات تترى يا ظلومُ و أتبعي

***

عمَّاهُ : قد كنتَ السَّلامَ و سِدرَةً
لُذنا بِها ... و الطَّودَ كُنتَ بأربُعي

عمَّاهُ قد كنتَ اليمانَ و فخرَنا
و اليومَ في ذاكَ الرِّحابِ البَلقَعِ؟!

دمعي ! تُرى دمعي و دمعُ دمشقَ هل
يُبدي رثاءَ الشَّاعِرِ المُتوجِّعِ ؟!

فبِكُلِّ دربٍ كنتُ أقرأُ نَعوةً
تنعى لنا تحتَ الظَّلامِ المُدقِعِ

تنعى لنا ... و الشَّامُ تنزُفُ ... و الثَّرى
فاحَ الشَّذى بعبيرِهِ المُتَضَوِّعِ

فاحَ الشَّذى ... فتهيَّأ الأجدادُ في الــ
ـــدحداحِ : أهلاً بالرَّفيقِ الأصمعي

فتصاغرَ التُّجَّارُ في أعتابِهِ
لصلاحِهِ ... سمِعوا بما لم يُسمعِ

فرأى رياضاً في القبورِ .. فخِلتُهُ
شيخَ الورى ... و ظننتِّه لم يَصنَعِ

لكنَّهُ لبِسَ التِّجارةَ حُلَّةً
و الزَّهدَ و التَّقوى بقلبٍ أصمعِ

لكنَّه لبِسَ التِّجارة حقبةً
يكسوا  بها الأيتامَ ... هيَّا فاسمَعي

كُفِّي التَّملُّقَ كان عمِّي آيةً
كفِّي التَّملُّقَ يا ظلومُ و أسرِعي

كفِّي التَّملُّقَ يا ظلوم فإنَّني
أُرهِقْتُ من سَيرٍ  بدهرٍ مُسرِعِ

كفِّي التَّملُّقَ يا ظلومُ فعَبرَةً
سالتْ ضُحىً ... و قد استجرتُ بأدمُعي

فعلامَ تؤذيكِ الدُّموعُ ؟! فزِدتِها
أنَّاتِ قلبي في الضُّحى ... و تفجُّعي!!

***
 


مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

الغلام الأشقر

0


و لــــــــــقـد ذكرتـــــُــكـِ قــــــلـتُ : " أنـــــتِ الآخرة"
و إذا بــــــــــــــــهِ رَجـَــــــــعَ الزَّمـــــانُ الـقــُهْقُرَى

فـــَــــــذكَرتُ فـــــيـكـِ صــــــــــبـابـــَتي و مَــــــودَّتي
و حــَــــــــفَـاوةً ... فـــــــــكرِهــــتُ أن أتــــــــأخَّرا

يــــــا آلَ يـــــــــاسِرَ فـــــــاصبِروا ... بُــشراكـــــُـــمُ
حــــــــقــَّـاً ... فمــــوعِــــــدُكــُــمْ يـــكونُ كــــما أرى

و لـــــــــــقـد ذكرتُ العــــــــــهــدَ عـــــــهـدَ طـُفولتي
و لـــــــــــقـد كُســــــــيــتُ الــــثـــَّوبَ ثـــوبي الأخضرا

فرأيـــــتُ فـــــيــهـا حـــــيـنَ رُحـــــتُ لِحــــيــــّــِــها
ثــــوبـــاً جـمــــيــلاً :" هــــل أصــــيرُ مـــُــــــدثَّرا؟!"

فـأشـــاحـَــتِ الوجــهَ الجـــمـــيـــلَ ... و أطْــلَـــقــَتْ
بركــــــانـَــــــهـا الـــنـــَّـــازيّ ... فزِدْتُ تـطــــهــــّـُـرا

نــــاديــــــتُ : "ربِّي زِدْني عـــــــــــــــلـــــماً ... إنَّ بي
نـــــــدمٌ ... أتــُــــبْ  و أقــــولُ فــــــاغــفِر ما جرى"

***

و رأيــــــتُ أمِّي يـــــــــا دمشــــــق رأيــــتـــُـــــهــــا
و رأيــــــتُ أمِّي ... قــــــــلـتُ قـــــــــالـت أســـــــطرا

قـــــــالـت و ريــــحُ الغَربِ تعـــــصـِــــفُ شــَـــــعرَهــا
"أبـــُـنيَّ : تــُــبْ ... تــَــكـُنِ الــــــهـِدايــــةَ لـــلـــورى"

***

أُخـــــــتـاه : إنِّي مـــــــــدنــٍَـــفٌ  فـــــتــعــــهـّـَــدي
ذاك الـــــغـــــــــــــــــــــلامً الآدميَّ الأشقرا


أُخـــــــــتـاهُ: فــــاشرِي لي ثـــــــــيــابــــاً أُكســـــَــها
فيــــــــهـا صــــــــــلاحي كــــــــانُ أختي أجــــــــدرا

و تــــــهــيــّــَـــؤوا لــلــــحـــَفْـلِ عُرسي ... و اشـــترُوا
ثــــوبَ الزَّفــــــــافِ ... و أمُّكــــــــــــــــمْ لـــن تزجُرا

أمــّـَـــــــا أبـــــــــوكــُــم ذلـــكَ الـشـــّـَـــيـخُ الــَّذي
في عـــــــلـــمِهِ بـــــتـــنـــا نـــــغُـوصُ الأبــــــــــحُرا

ســــــيــــقـولُ : "فـــــاسـأل ذا الجــــــــلالِ تكـُـنْ لها
و الزم كـــــــتـابـــــاً شـــــوقــُـــه لكـــــــُـــــمُ سرى

و دعِ العــــواطِفَ يــــا بنُيَّ ... بـــــــلِ اســــتـــعـِــضْ
عــــــــنـهــا بــِـفــِــــكرٍ ... و اســـــتـــمِدْ مِنْها القِرى

تُســـــقَ ... و تـــَــنــــهَـلْ مـن مــَــعـــيـنِ شرابـِــــــها
شَهْـــــــــداً ... تــــكنْ بـــــــالشِّعرِ حقـــــــّـــَـاً أمهرا"

أُخـــــــتـاه : إنِّي مـــــــــدنـَــِـفٌ فـــــتــعــــهـّـَــدي
هـــــــذا الــغــــــــــــــــلام الآدميَّ الأزهرا

***

 
مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

جميع الحقوق محفوظه © ابن نزار الدمشقي

تصميم الورشه