قصصُ الغــرامِ

0



قِـصـــصــُ الــــــغــرامِ  كــثــيــرةٌ في فــــهـرسي
لو شئتِ أهرقتُ الــــــغــرامَ و أكـــــــؤسي

قصصُ الغرامِ مــثــيــرةٌ...فـــلـــتــعــــلمي :
أنَّ الـــــغــرامَ مـــنـــافـــــقٌ في مـــجـــلــسي

قصصُ الــــــغــرامِ ... و مــا الغرام يسـرُّني
إذ لم تشائي كــــــاسَ حــبِّــكِ أحــــتـــــــسي

في نـــــــحــــوِهِ بات  الــــغــرامُ مـُـرائـياً
و بـصـــرفـِــهِ أضحى كــعـــيٍّ أخــــــــــــرس

عـــبــداً ذلـــــــيــلاً ذا الــــغــرامُ ... و خادماً
شُرطيَّ قـــــهــرٍ في قــــــوافي مــــحـــرسي

قصصُ الــــغــرامِ طـــــويـــلـــةٌ في سردها
هي خمرةٌ ...إن ذقــــــتَ كــــاســــــاً تسلُسِ

قصصُ الــــغــرامِ مملَّةٌ... لــــكـنَّني
بـُـــــرَدُ الــــغــرامِ بــــــكـلِّ يـــــومٍ أكتسي

قــــــد كــــان لي في كـــــلِّ قــِطــرٍ قـصَّةٌ
بستانَ وردٍ كــنــتُ ..لـــــــــــــكن نرجسي

قصصُ الــــغــرامِ إذا أفــقــتِ رأيــتـِــــها
لـــــوحــــاتِ فـــــنٍّ عُلـِّـقـــت في مجلسي

فــأنــا كــــتابُ العشقِ ... مـــاذا عساكِ أن
تــــــجـدي بـــفـاتـحـةِ الـكِتابِ وفهرسِ؟!


***

 
مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

الـفيلسـوفـة العـنيدة

0
 





 

فـِـكـــري فـــضــــــــــــاءٌ ...و الــــورودُ كــــوَجـــنــَـتــي
لـــكــنـــَّــني مــُــتــــَقـــَــــلــِّــبٌ في مــِــحـــــــــــنــَـــتــي

هـــــــــذي الــــحــــيـــاةُ و مــا أرى فـــيـــهـا سـِــوى
أنـــَّــاتِ قــلـــبـــي و الـــحــبــيــبَ و عـــَـــــــبـرتي

هــــــــذا الـــحــبــيــبُ و مــــــــا أرى مِن مَهـــــــرَبٍ
حــنــَّــــت ضـــــلــوعي فـــاســـتــفـــاضتْ مـُــقلَتي

مـــــا لي و مــــــا لــــلـــحـُــبِّ جــــــرَّحني؟! و لـِـــــمْ
ألـــــقـــى جـــــحـــــيـــمــــاً في ريـــــــــاضِ الجـنــَّةِ؟!

: " كـالــحـِـصــنِ حُــبــِّي فادخُلـيـهِ"...فـأعرَضــَــــتْ
نـــطـَـقــَـتْ عــيــــونُ الــقَلــبِ قــالتْ : " أصمُتــي"

فـتــلــفـــَّـــتــتْ أحــــــــــداقــُـها نــحـوي و لـــَـــــم
تـســـطـــِــعْ فــِــراراً ... أو لـــَحــاقي ... نـــــَـــجـــدَتي

فهَـمـَسـْــتُ في آذانِ قــــــــلــبــي : " تـصــــبـــُّــــرا"
و بـقـــلــبــِــهـا : " فــاصبِرْ عــلـيـها .. و اصمُــتِ"

فــــتـــكــبـــــَّـــــري... و تــرفـــَّـعي و تطاولي
و تــفـــاخـــري ... و تــبــخــتـري ... و تـعـنــــَّـــــــــتي

بـــــــــــل و اشرئـِــبــِّـي .. أو فــتــيــهــي ... تـحـيــُّـراً
في فــكــــري ... بــل و لــِـــغـــَـــيـــرةٍ مـــن وجــنـتــي


***



 

مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

لن أعتذر

0



لن أعتذر
يا طيفها لن أعتذر
لن أترك العطر الثمين بجوِّ صبحي ينتشر
صيّرتني جلداً و عظماً 
ذاب لحمي رقّ عظمي
كاد حلمي يندثر
قد كان قلبي خالياً
بل بلبل الدوح المطيب بالأثير المنتشر
ضيّعتَ عمري
فانقلبتَ مرائياً
تحثو التراب مكذبا تلك الحفر
تجني على باقي العمر
يا طيفها لا تعتذر
قد كان قولي فيك ختلا
بل هراء بل مراء
كان زورا و افتراء
بل خداعا و اختراعا
في ضياع مستمرّ
بل كان حبي مثل صحن فيه دهن
راح دهني جف لحني
طاح صحني و انكسر
بل كنت كذابا أشر
***
يا طيفها لن أعتذر
لا لن أقول أتيت ذنباً
فاصفحن أو فاغتفر
لا لن أكون كذا جباناً
كالضمير المستتر
فأنا السحاب يظلكم
و أنا القمر
هل ترى إن غاب يوما
غاب شهرا
غاب دهرا
جاء صبحاً يعتذر!!
***
لن أعتذر
إن كنت ضوءاً أو سناءً
كنت شمساً أو سماءً
كنت سجنا
كنت كونا
كنت ما كنت استكن
أو ريح شؤمٍ عاتية
أو يوم نحسٍ مستمر
سبعا و عشرا قاسية
أو كنت ما كنت استمر
فلي البراءة في الزبر
فلترسلن عشراً أخر
ما كنت كن
لا لن أراك
سأرنو ربي و القدر
***
يا طيفها لن أعتذر
لا لن أجيء لدارها
مثل الذليل المنكسر
فلمن أدل تواضعا
و أنا الهشيم المحتظر!!
كنا البراءة في الحياة
كذا البلابل في الشجر
فأتى غراب ناغقاً
هبت توارت فاختفت
فاجتاح غصني فانقعر
طفق الغراب مطارداً
عصفور أيك فانأسر
ألقاه في سجنٍ ظلامٍ
كبل العصفور ظلماً
راح يجتاح الأخر
فاليوم في قفصي سجيناً
ليس خبزاً أو عجيناً
أو شراباً أو طحيناً
أو سراجاً أو فتيلاً
أو فراشاً أو غطاءً
بتّ في حرٍّ و قرّ
***
أفأعتذر!!
أفأعتذر!!
من شيءٍ أعتذر!!
عن أي ذنبٍ أعتذر
و أنا الملاك المنتظر؟!
و اسمي المدون في الزبر
شعري المدوي في الوجود
اذ فاح فجراً كالعبير
اذ ضاع لحنا مسكراً ثم انتشر
و بغير عودٍ أو كمانٍ أو وتر
***
يا طيفها عندي خبر
يا طيفها عندي خبر
و لقد رأيتك ساحراً
ما كنت حقا كالبشر
فاجتحت ليلي لست تألو
قد ظننتك يوم سعدٍ مستمر
بل قد ظننتك لي الشريك
بل الملاك المنتظر
إذ نادى يا عبد اصطبر
يا طيفها و أنا أكيد لست حقا كالبشر
***
يا طيفها و لقد رفضت بأن تكون
لي الشريك
أو الملاك المنتظر
يا طيفها و أنا أكيد لست عندي كالبشر
أفساحر!!
أو كاهنٌ!!
أوتسمع الأطروش أو
تحيي بسحرك من تسجى في الحفر؟!
يا طيفها من ذا تكون
يا هاجساً فلقد أتيت
كمثل سحر مستمر
حيرتني
ذكرتني
فكرتني في عرشها
إذ جاء في لمح البصر
ناداه عفريت يقول
يأتيك قبل رواحنا
و أنا أمين مقتدر
بل قال آخر لا و لا
يأتيك في لمح البصر
فرآه عنده مستقر
يا طيفها أفذاك أنت!!
ماذا تكون
ماذا تكون
هاروت أو ماروت قل لي من تكون
إبليس أقدر منك في نسج الصور

***



مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

سأبقى وحيداً ريثما تأتي عندها سنضع النُّقاطَ على الحروف

0


صــــديـقَ العُمرِ حـــــقـَّـــــاً يـــــــــــــا صـــــديـــــقـي
رأيـــــتَ بشــــــــــائِــــراً في وقــــــــــــــتِ ضــــيـــقـي

و كــــــنـتُ بـعـــــثـــــتُ مِــــرســــــالاً إِلــــيـــــــــها
كــــِــــتـابَ الشـِّـــــــــعرِ بالحــِـــــسِّ الرَّقـــــــــــــيـقِ

و كــــــنـتُ بـعـــــــــثـتُ مِــــرســــــالاً إِلــــــــــيـــها
كــــِــــتـابَ الشـــــــــّـــوقِ بالخـــــطِّ العـــــــــــــــريقِ

فـــــــــما ردَّت جـــــــــــــــواباً و اســـــــــــتـــكـــنـَّت
و جــــــــفّ الحـِــــبرُ بعـــــــــد ان جــــَــــــــــفّ ريــقي

و أعــــــــــيـا الصّــــمتُ سمــــــــعَ القـــــــلبِ مــــنّي
و حــِــرتُ : ألســــــــــــتُ في الـــــدّربِ الحـــــــقــيــقِ!

و كان الحــــــــرفُ مُشـــــتـاقــــاً لــــنـــــــــــــــــقـطٍ
لـــــيـــُـهــدي الحــــرفَ مــــن ذاك الــــــــــــــــــبـريقِ

و يُضـــــــحي حــــرفـُــنـا لــلــــــنـاسِ هــــــــــــــــدياً
مـــــن الرّحمــــــنِ بــــل نــــورَ الطـــّـــــــــــــــريــــقِ

صــــديـقَ العُـــمرِ حـــــقـَّــاً يــــــا صـــــديــــــــــــقـي
أتـــــاكَ  الحـــــــلُّ لـــلـّـُـغـزِ العـــــمــــيـــــــــــــــقِ

صـــــــديــــقي : قـــد أتــــــــاكَ الـــــــــــوحيُ وحــيي
مـــــن المـــــنــّــانِ في كـــــَـــربي و ضــــــِــــــــيــــقي

 فســـــــالَ الـــــدَّمـــعُ بــــل بـــَـــــــــرَدَاً عجـيـبــــــاً
و كم قــــــــد كــــــان دمــــــعي كـــــــــالحـــريـــــــقِ

أتــــاك مـُــنــَــقــّــطـاً حرفي ... فهــــــــــــــــــــــــــــــلاَّ
أزَحـــــــتَ السـِّــــــــتـرَ عـــــن ســـــــرِّ الصـّـــديــقِ !!

***

ألا مــــــن يــــــتــّــقِ الرّحـــــــــــمــنَ يجـــــــعــــــلْ
له بــــابــــاً , و مـــــــــــــــالــَــهُ مِن مــُـعــــيـــــقِ

و يــــــــــرزقــْـــــه الـــثــَّــبـــــاتَ و كــُلّ عـَــــــــزْمٍ
فـــــيـُــغـــذي الـــــــــكـونَ مِن دِقِّ الرّحيـــــــــــــــــــقِ

و كم قـــــــــالــوا تشــــــــبـّثْ و انسَ حــُــــــــــبـّـــــاً
و كم يـــــلـغـو الــــرّفــــــيــقُ مـــع الــــرّفــــــيــــــقِ

تجـــــــــــــلـّــدْ و انســَــــهـَا و ذَرِ الـــمــعــــــــــــاني
و فــــــــلـــســـفــةَ المـــــحــبـَّـةِ في الطـــــَّــــــريــــقِ

 و لـــُـــذْ بالـــــفـكرِ و استعـــــصِـــمْ بِعــِــــــــــــــلـــمٍ
فَصـــِـــــرتَ بِهـــَــــــــا كســـــبـــّــاحٍ غـــــــــريــــقِ

و دَعْ عــــــــــنـكَ الـــــــعــواطِـــفَ يــــــــــــا مُـعــنّى
و كم عـــُـــيــِّــبــــتُ بالــــــــغزَِلِ الرقــــــــــــيـــــقِ!

و كم نـــــــــوديتُ يـــــــــا قـــــيــــساً جنـــــــــونــــاً
و كم يـــشــــــَّـــــاءمُ الأعـــــــــمى صــــــــــــــــديقي

و كم قـــــــــــالوا : جـــُـنــِـنــْـــــــــــتَ أيـــا لبيباً ؟!
و كم أوذيــــــتُ مـــــــــن ذاكَ الـــــنّـَـقــيـــــــــــــقِ

ألا قــــــد أعجــــــــَـمَـتْ حـــــرفي ... فـــراحـــــــــــتْ
حـــــــــروفي تأخــــــــذ الشــــــــكـلَ الحــــــــــقــيــقي

و كم قــــــد طـــَــــالَ شـــــــــوقي و انـــتــــــظـــاري!
و كم نـــــــاديتُ يا شــــــمـــــسي أفـــــــــــــيــــــقي !

و كم عـــــانـــيـتُ مــــن ظــــَـــــلـــماءِ لـــــــــــــيـلي
و كم شـــــــــاطـَـتْ ضــــُــلـوعي من حــــــــــــــريقي

و كم عـــــايــــنــتُ في لـــــُــــــــــبـــنـى و لـــــــــيـلى
و  قــــيــــسـِــهـِــما و مــــــــا هـــو بالصّــَـفـــيـــــــقِ

***

غُـــــرابَ الــــبــــيــــــــــنِ لو تســـــمــعْ لِنــُـــــصـحي
 لـــــــما أرهــــــــــــــقـتَ نـــفـــــســكَ بالنــــغـــيــــقِ

و رحـــــــــــــتَ تنـــــــــوح ورقـــــــاءً طــــــروبـــــــــــاً
فــــلـــــــسـتُ كقـــــيسَ في الــــــماضي الســـــحـــيـقِ

ألا فــــــــلـــــــتـــســــمـــعـوا قــــــالي صــــــبـاحــاً
و ربِّ الـــــــــــنـاسِ و الــــبـــيــتِ العـــــــــــتــــيــــقِ

أنــــــــا الـــــــبـدرُ التــــَّــــمـــامُ و تـــــــــلــكَ شمسي
فــــــــــكـُبـّوا الـــــزّيتَ و انتــــظِـروا بـــــــــــــــــريقي


***



مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

سكر الفؤاد

0


سكِرَ الفؤادُ فحاورَ العُنقودا
حتَّى أطاحَ البُلبُلَ الغِرِّيدا

و سما بكاساتِ الشَّرابِ مُجاوِزا
نجمَ السُّهيلِ مُقَصِّدا فمُجيدا

و سقى بمَذهبِهِ مفاوزَ لَمْ تَزَلْ
تروي الأنامَ مشاعِراً و نشيدا

لم يهْذِ مُذْ شَرِبَ المُدامةَ مَرَّةً
فأضافَ للشِّعرِ الحديثِ خُلودا

و لقد غفا و كأنَّهُ خَمرانُ مِنْ
كأسِ الشَّرابِ مُعاتَباً مَنقُودا

فَسَما عنِ الدُّنيا و وَهْمٍ مُسكِرٍ
و دنا بِهالتِه يَصُكُّ نُقودا

لَمْ يعترِفْ بالبدرِ إلاَّ ذرَّةً
مِنْ ذَرِّ أنوارِ الفُؤادِ طَريدا

و الشُّمسُ يرنوها كمِرآةٍ و هَلْ
يدري الأنامُ لرَسمِها تحديدا

سكِرَ الفؤادُ و قَدْ تَسَلَّمَ في الضُّحى
مِنْ رَبِّ أربابِ الوُجودِ بريدا

مُتناوِلاً بِبَيَانِهِ قانونَه
و شَريعةً في نحوِها تصعيدا

فَعَجِبتُ مِنْ فَهمِ الفُؤادِ و وَحيِهِ
و شَرَعْتُ أنظُرُ طالباً و مُريدا

يبدا لِفلسَفتي الأخيرةِ ناهلاً
فمَعينُها مُستَحبَباً محمودا

و شرابُها كشرابِهِ مِنْ كوثَرٍ
نَهرَ المجرَّةِ رافِداً و مُفيدا


***

مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

أختي تقول

0



أختي تـــقــولُ ... و مــــــــا تـــقــولُ تـَعـَسّـُفـَـــاً
  دمّـَـــرتُ داري  يــــا خـــــــلــيــلُ فـَـأَسْـــــرِعِ

أختي تـــقــول ... و مــــــــا تـــقــولُ تـعـنـّـُتــــاً
 مــــا كــانَ نـفـيـكـَ صـــــــائِـبَـاً مـن مَـرْتـَـــعـي

أختي تـــقــولُ ... و ليس تـــدرِي طــيـفُـكـُـــــــمْ
قــــد جــَــاوَزَ الــحُـرَّاسَ يـرنو مــَخـْــــــــدَعي

مـُــتــَلـَـفِّـتَـاً ... يــرنــو يــَـــــمـيـنَـاً يُســـــرةً
يـــَــــرنـُــــو ظـــِــــــلالي كـــالــعَــيِّيِ الـمُدَّعي

فـَــلـَــفـَــفــْـتُ رأسي بــالـحِـجَـابِ تــَعَــفـــّـُــفــَـاً
فـَــــــازْدَدْتُ نــُـــورَاً ... فـــَــاسـْتـَـدَلَّ كـَأَنْ دُعـــي

فــبــلــغـتَ بــابي ... أعـنـي طـــيـــفٌ جَــاءَ مـِـــنْ
شـَـــرقــيِّ حَــيِّي ... فـــــاسْـتـَــــــطَـابَ تـَــقَـنّـُـعي

أغــــراني طــيــفُــكـَ ... فـاسْــتـَـــزَدْتُ تـَــقَــنّـُــعـاً
و بـِـــــحَـيِّــنـَــا النِّسـوانُ لَمْ تَـتَــــــقـَـــــنّــَــــعِ

أختي تـــقــولُ و قــَــــــدْ رأتــــنـي جـــُـــــــــثَّـةً
أو شِــــبـْــهَ... قالتْ :"قومي هـــيـّـَـا أســـــرِعي

هـاكِ الـــيــراعَ و أعــجـِمـي حــــــرفَ الصــِّـبـــا
أُختاهُ هـيـّـَـا " ... فــَـاسـْـتَــفَــاضَـتْ أدمُــــــــعِي

"أختاهُ هـَــيـّـَا" ... فــافــتَـــتَــــحْــتُ دفــاتِــري
و بـَــــدَأتُ تـــَـحْــقـيـقَ الــــــكِــتَـابِ الأفْـظَـــــعِ

فـــــدرســـتُ فـَـلـسَـفـَـةَ الأُلى ... تـــــاريـخـَهُـــم
و نـُــفُـوسـَـــهُـمْ ... فـــَــــرَأيْتُ مَـا لـَمْ يُسـمــعِ

و قــــرأتُ في عِــلـمِ الـحــُــــــروفِ حســابـِهــا
و الــطِّـــبِّ و الإعـــرابِ عــــــنْ طَـيـفٍ مــــعي

و السِّـــــحـرِ و الــتــّــَـنـجـيـمِ و الـبــرهـانِ عـن
نـــفـسِ الـــورى مــــذ كــانَ طــِـفــلَ الــمـرضعِ

و نـَظـــَــرتُ في الآدابِ أُحــصــيــهــَـــــــا على
مـَـــرِّ الـــدُّهـورِ ... صـَــنَــعتُ مـَــا لَمْ يُـصـنَـعِ

أعْـــجَــمـْــتُ حــَـرفـَــاً بـيِّــنـَاً ... فأضاءَ دا
ري ... و اسـتـــضَــاءَ البدرُ يــرنـُوْ مَخـْــــــدَعي

إنِّي أقــــــولُ ... و مـــــا أقـــــولُ تـعـسّـُفاً
:"نـــــوَّرتَ داري يــــا خـــلــيـــلُ فــأسْـرعِ"

إنَّي أقـــــولُ ... و مــا أقـــــولُ تعــــنّـُتــاً
:"قــــد كـــانَ نـفــيــكَـ صـائِـبـاً من مـَـرْتـَعي"

فــَبـَـلـَغْـتَ سِـنَّ الـــرُّشــدِ ... حتَّى كــِــدْتُ أن
أرنـــوكـَ طَـيْـفَــاً أبـْـيـَـضَــاً لم يسْـطُــــــعِ

أختي تــقــــولُ و قـَــد رأتـــنـي غـَــــلالــَـةً
رثّــَتْ ... "أفــيــقــِـي ... ذاكَ نصفُ المَقْطَعِ"

حـــقــَّـــاً !!؟ عــــلامَ الــبـَـدرُ يـبـدُو جـَافِـيَـاً
حــَـقــَّـــاً!!؟ فَـهَـاكـَ الشَّمسَ ... هَـيـَّا فـاصْدَعِ

و الـــــزَمْ كــِـــتَـابـَـــاً ... ثـُــــمَّ أقْرِئْني بِهِ
بُشْـــــرَاكـَ ... أســْـــرِعْ يـا خـلـيـــــلُ لِمَرْتَعِي.

***


مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

لا تقرئيها

0



-1-


لا تقرئِيها
قَصقِصيها ... 
و اعصُريها
و امزُجيها 
مع دُمُوعي في زُجاجةٍ 
تُمْسِ طِلاءً للأظافِرِ فاخِراً
أو عنبراً
فتزيَّني  
و تعطَّري من مِسْكِها
أو فاسحقِيها
و بِمِروَدي  اكتحِلي بِها
لا تقرئِيها
كفكِفيها
و اجعليها
في الأرائكِ حُجَّةً
تعويذةً لك
أو حجاباً  في ثيابكِ
ترتَدِدْ عنكِ العُيون
لا تقرئِيها
جفِّفيها
و اخزُنيها
في سِنيِّ القَحْطِ زاداً
لا تقرئِيها
إنَّما
هي لوحةٌ
رُسِمَت جمالا
هي آيةٌ
أوحتْ جلالا
هي للتَّأمُّلِ
هيبةُ استحيت دلالا
راياتُ نصرٍ
في صراعاتِ الفِتَنْ
و وسامُ فخرٍ
حازَهُ صَدرُ الزَّمنْ
لا تقرئِيها
إنَّما أوحيتُها
عزَّاً
و مجداً
بل و مالا
ورداً كخدِّكِ
 بل و فيه يحولُ خالا
لا تقرئِيها
أرسِليها دُفعةً
أو مثلَ إرسالِ السَّحاب
لا تقرئِيها
فهي مِرساةٌ
رَسَتْ وسَط العُباب
لا تقرئيها
فهي أنَّاتُ اليتامى
و هي ضوءٌ
مُستقرٌ في الضَّباب
إنَّما خُلقتْ لنا أسطورةً
كي تقرئيها
لا تقرئيها

***

-2-


لا تقرئيها ...
لا تقرئِيها يا خليلةُ إنَّما
أرسلتُها رَمزاً لحبِّي
لا تقرئِيها يا رفيقةُ إنَّما
أرفقتُها من رِفقِ قلبي
لا تقرئِيها
 إنّما أهديتُها هَدْياً لِدربي
و ادْفِنيها في رُخامٍ أسودٍ
 أو في العقيقْ
في بَلاطٍ مرمرٍ
أو في الحديدْ
في مُحيطٍ مُظلمٍ
 بالنَّهرِ
في الوادي السَّحيقْ
و اترُكيها ...
فاستخرجيها
للمواقدِ جمرةً
كي تصطلي بلهيبِها
في ليلةِ البَرْدِ الشَّديدْ
و لتجعلي منها زُيوتاً
في المشاعِلِ و السِّراجْ
و على جدارِ الدارِ
 بل و فِنائِه
بالبابِ من بيتي العتيقْ
و مباخِرِ العودِ الأصيلْ
و استنشِقي منها الرَّحيقْ
لا تقرئِيها
و اجعليها
في الليالي سامراً
و مُسامِراً
و لتطرُدي وَهْمَ السَّعادة
و اطرُقي دربَ الرِّيادة
و انهضي نحو السِّيادة
إنَّما خُلِقَتْ لنا أُسطورَةً
كي تقرئِيها
لا تقرئِيها ...
هاكِها ماساً
به لتُزيِّني ثوبَ الزَّفافْ
لا تقرئيها
إنَّما هي آيةُ الرّحمنِ في
خلقِ الطّهارةِ و العفافْ
إنَّما خُلقتْ لنا أُسطورةً
كي تقرئِيها
لا تقرئِيها ...

***


مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

خبر عاجل

0




نــــبــاٌ بهذا الصّـُـــــبـْـحِ هـَـــــزَّ كـِــــــيـاني
خَطْـبٌ جــــلــــــيـلٌ فـَــادِحٌ... فـــَـــدَحــَـاني 

نــــبـاٌ تحـــــــيَّرتِ اللـغـــــاتُ بـنـــــــــقــلِه
فســـــــــرى دمــــــاً يغـلـي بــــــه شـــريـاني

نــــبـــــاٌ تخـبّـَــطتِ الـعـــقــولُ ظـــلامـَــــــه
كالـطَّودِ كنتُ مــــــع الــــــــــثَّرى ســـــــوَّاني 


نــــبــاٌ يـــقـــــولُ بـــأنَّ حـِـــبِّي في الضُّـــــحى
هَجــَـــــــرَالشـّـَـــــآم و راحَ كي يــنــــــساني

سمـــِـــــعَـتْ بــــِـــهِ شمسُ الضُّحى فـــــتـكـوَّرتْ
ثمَّ ارتَمـَتْ مـــفـجــــــــــــوعــــةً بـبــيــــاني

شُـدِخَ اللــســـــــانُ ... يـــراعتي جــفَّــــــتْ ...
دُمــُــــــــوعِي أطـفــَــــــأتْ إنســـــــــــاني

فـبـــــــأيِّهـِــم... و لأيِّهــِــم أرثي؟! لِمــَـــنْ
أشــــــكو الأسى؟! بـــالـضـــّـَادِ ... بالسّـِريـــاني

حتَّى إذا بَـلَـــــغَالـشـّـَــــآمَ وأهــــــــلَهـَـــا
انــفــجـروا له كـــالــــــنَّارِ في الــــــبركـــــانِ

جــفَّـتْ دُمــُــوعُ الـــوجــدِ والأشــــــــــواقِ في

دربِ الإيـابِ ... فــــــــإِبتُ بـــــالخـُســــــــرانِ

آهٍ وأوَّاهٍ فــــــَـــــكـَمْ في ظـُلـمــــــــةِ الــــ
ـــدَّربِ الــــطــَّــــــويـــلِ أقـــولُ :"لن ينساني"

واغـِبـــــــــــطَتي الـيـومَ الـــــــذي ألقى بـِـــهِ
خـــــلِّي... و يــــــا سـعـدي و يــــا تحـــنـــاني

أتـراهُ مشــتـاقٌ لـــــذيـــَّـــــاكَاللِّقـــــــــا؟
أم هــيَّــأ الــــــــكاسـاتِ للـــــــــظَّـــمـآنِ؟

يـا لــيـتَ عــــــــلمي هـيــّـَــــأ العشَّ الـــــذي
نسَّقــتـــُــــهُ بــأصــــــابـِـعِ  الألحــــــــانِ؟

وعلى رخـامـاتِ الـزُّقــــــاقِ بـــــــأصـــــــبُـعي
نحـــــتـــاً نَحــَــتّ حروفـَه ...بـبـــنـــــــــاني

نحــتـــاً نحـــتُ اسمــــاً يــضــــاهي نــــــــورُه
ضـــوءَ الشُّموسِ ... فَلَمْ يســـــعـْـه بــيـــــــــاني

بــــــل والــعـَروضُ بُحـــورُهــــــــا لــم تستطِعْ
تحــــــــــوي حــُــروفــــاً أحـــرقــتْ وجــداني

كـــان الحبيــبَ بــل الطَّبيبَ مــُــداويـــــــــــــاً
فــالــــــيــــومَ مــــن يشفي الجريحَ الجـــاني؟!

يـــــــا نســــــــــوةً في الحيِّ لســــتُ أراكــُــمُ
إلاَّ ظــــــــلالَ الــعــــــاشــِــــقِ الـولـهــــانِ

يــا نســـــــوةً كـــنـــتُ الـــغــريــبَ بغُـربــــةٍ
والآنَ قـــــد صـــِــــــــرتُ الـــغـريبَ الـــــدَّاني

هـا إنَّني الــــــــيــومَ الـغــريــبُ وكـُــلــّـُـكـُـمْ
أهـــــــليو صحــــبي خــِـــــلَّتي إخــــــــواني

فــأنا الـــغريــبُ بحيِّ قــــــــومي بينـهـــــــــم
قـــــد إبــــتُ...لـــكن ســــــافَرَتْ أوطـــــاني

***

نـبـــاٌ بصــُـبــحٍ فــــاسـتـحـــالَ ضــــيـــــاؤُه
 دهمـــــاءَ مُظلـِــمـــَـــــــةً كما أشجــــــــاني

نـبـــاٌ... و لكن لمْ تسـعـْــــهُ صحــــائـِـــفُ الـــ
ـشَّـــــــــرقِ السَّــــقــيمِ المــُـــدنفِ الحــــيرانِ

نـبــــــأ تجـــــــــاهـَــلَهُ المــُــذيـــعُ لِهــولِهِ
فـــقـــرأتــُـــــهُ في وجهــِـــــهِ الـمـُـتـــفــاني

نــبــاٌ كثــــــوراتِ الشُّعـــوبِ ضــــــــــلالــُـــه
فمــنــافـقٌ و مـــــــجـــاهــدٌ و مــــُـــــعـَاني

حـــــربٌ ضــــــروسٌ ... إنَّهـا حــــربي مع الـــ
آهــــــــاتِ و الأنـــّــــــــاتِ و الأحــــــــزانِ

أتُرى سـأســـقـــطُ ؟! أم ســــأنفى؟ أم تــُـــرى
أنجـــــو فــــأغـــزو ثــلَّةَ العِصـــيـــــــــانِ؟

ويـــــعـــودُ عـرشي أعـــتــلـيـه بسطــــــــوتي
ويـــعـــــــودُ شــعــبي معلــــنَ الإذعـــــانِ؟!

***

 

مع تحيات: الموقع الرّسمي للأستاذ ابن نزار الدمشقي

جميع الحقوق محفوظه © ابن نزار الدمشقي

تصميم الورشه